الكلمات الدليلية

الموضوع الأصلي : https://drasat.blogspot.com/

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

اساسيات في كل دراسة جدوى

Print Friendly and PDF


لا بد من التمييز بين دراسة الجدوى المالية ودراسة الجدوى الإقتصادية ، فدراسة الجدوى المالية ,هي التي تدور في فلك المشاريع الفردية في المجتمع من أجل قياس مدى جدوى تلك المشاريع المقترحة ، والتي يسبقها سؤال ملاك المشاريع :
هل المشروع المزمع إنشاؤه يغطي تكاليفه وزيادو تحقق الربحية ويحقق معها أهدافه بالضرورة ؟
وأما الجدوى الإقتصادية فهي التي تدور حول المشاريع التي المجتمع بشكل عام وبحيث تدرس على المستوى الكلي ، وتحدد أسعار الظل لها ومدى تأثير المشروع على البيئة والمجتمع . ويمكن تعريف دراسة الجدوى على أنها الدراسة في المصادر الثانوية والأولية الخاصة بمشروع إستثماري مقترح من أجل معرفة مدى نجاح المشروع في بناء على مؤشرات مالية إن كان المشروع ماليا، أو بناء على مؤشرات إقتصادية إن كان المشروع إقتصاديا يخص الدولة .
وتمر دراسة الجدوى بمراحل عدة ، حيث تبدأ بالدراسة السوقية للمشروع ، والتي تهدف لتقدير الطلب على السلعة أو الخدمة المزمع تقديمها من خلال المشروع ، ويتم من خلال هذه الدراسة تحليل السوق وفحصه ودراسة أوضاع المنافسين الموجودون فعليا داخل السوق الحقيقي أو الإلكتروني إذا كان المشروع مشروعا إلكترونيا بالكامل ، ويتم تحديد آليات عمل المنافسن السابقين أو المشابهين لفكرة المشروع قيد البحث تحديد مميزات سلعهم وخدماتهم وما هي التسهيلات التي يقدموها للجمهور .
ويمكن أن يتم من خلال الدراسة السوقية تحديد 
من هم العملاء المتوقعون وأين موجودون وكم يشترون من الخدمات أو السلع المتوافرة من المنافسين الموجودين ، وتحديد كيف يتم الترويج والإعلان من المنافسين وما هي الطرق الأنجع ؟
وتحديد تغيرات الأسعار في السوق ومن بدأ بهذه التغيرات ولماذا؟
وتحديد سلوك السوق فيما يتعلق بالسلع التنافسية ؟
وما هي قنوات التوزيع التي تمول المستهلكين وكيف تعمل وتحديد أهداف الشركة العامة للسنوات الخمسة القادمة وما هي نقاط ضعف وقوة الشركة وما هي القدرات الإنتاجية للسلعة ؟


إن خطة السوق الضرورية لدراسة الجدوى والتي تشكل مرحلة أساسية منها ، يمكن أن نشبهها بخريطة مسافر الأدغال الذي يستدل من خلالها على سؤاله أين نحن؟
وإلى أين نريد أن نذهب ؟
وكيف يمكن الوصول لغايتنا؟


إن الإجابة على هذه الأسئلة للباحث الإقتصادي لمشروع ما تساعده على التخطيط الجيد لسوق سلعته أو خدمته ، والتي يسعها لإيصالها للجمهور .
ومع أهمية خطة التسويق للمشروع إلا أنه عادة ما يصاحبها بعض المشاكل مثل صعوبة التنبؤ المنطقي للسوق ، وصعوبة الحصول على المعلومات التفصيلية الكاملة عن السوق وخصوصا في الدول النامية ، بالإضافة للقيود الزمنية للتخطيط الذي يتطلب فترة زمنية ليست بالقليلة من أجل الوصول للحقائق الخاصة بسوق منتج المشروع .
وخليط السوق الذي يجب الإهتمام به وإيلائه تركيزا كبيرا يتكون من متغيرات السلعة / الخدمة ، التسعير بمعنى تحديد السعر ، والتوزيع والترويج .
وتختلف أهمية كل واحد من هذه المتغيرات اعتمادا على نوعية القطاع الإنتاجي الذي تنتمي له السلعة أو الخدمة ، وكذلك مهمة الشركة ، وطبيعة سوق السلعة وحجم المشروع الذي بين أيدينا إضافة لعوامل عديدة أخرى .

يلي الدراسة السوقية الدراسة الفنية التي تتناول المشروع بشكل تحليلي هندسي ، بحيث يتم تحديد إحتياجاته من الإمدادات اللازمة لإنشائه ومتطلبات الإنشاء الضرورية الأخرى .

تهتم الدراسة الفنية كذلك بتحديد المكان الملائم حيث أن المكان هو عبارة عن مجموعة مواقع مادية وإن كان المشروع موقع إلكتروني فيكون تحديد مكان الخادم في أي دولة هو الضروري تحديده في هذه الدراسة ، ويجب على الباحثين والدارسين لجدوى أي مشروع دراسة القوانين الحكومية قبل مبادرة الإنشاء ، حيث أنه يمكن أن تكون هنالك بعض الإعفاءات الحكومية إذا ما تم إنشاء المشروع في موقع ما، فيمكن أن تخصص الحكومة موقع ما للمشروع مثل التجمعات الصناعية في المدينة أو في مكان صحراوي بعيد عن المدينة كمثل أن يكون المشروع يتطلب أن يخرج عنه مخرجات تضر بالبيئة .
والقائمين على المشروع من الباحثين يجب أن يدرسوا أيضا قرب المشروع وبعده عن الموارد الإقتصادية ، ووبعده وقربه عن المستهلكين وجمهور المتعاملين بالمشروع ،وكذلك قربه وبعده عن الأيدي العاملة ، فقد يكون المشروع مشروعا استخراجيا كأن يكون مثل استخراج أملاح معدنية من البحر الميت في الغور الأردني ، فإن طبيعة المشروع تحتم على القائمين أن يتم إنشاؤه قريبا من المورد الطبيعي الرئيسي ، وقد يتطلب المشروع أن يكون قريبا من المنتجات النهائية التي تكون سريعة التلف كإنتاج مصنع ألبان الذي من الضروري أن يكون قريبا من سوق الإستهلاك . ويتم في الدراسة الفنية التصميم الوظيفي الداخلي للمشروع والذي يتحقق به أهداف المشروع ، حيث يتم إعداد التنظيم الوظيفي للمشروع من حيث معرفة عدد الموظفين اللازمين للمشروع ، سواء الفنيين الذي يصمموا أعمال فنية أو التنفيذيين الذي ينفذوا الرسومات والمخططات الفنية ، وكذكل تحديد عدد الإدارات والأقسام الفرعية والدوائر الداخلية للمشروع ، والتي يفيد تحديدها معرفة احتياجات المشروع من المتطلبات الإنشائية والبنائية بالإضافة للتأثيث ، حيث يتم تقدير احتياجات المشروع من المواد البنائية اللازمة من أجل تهيئة الموقع لأجل الإنشاء النهائي لمبنى المشروع ، وكذلك يتم تقدير مدى احتياج المشروع للطاقة التشغيلية كالكهربائية والنفطية والنووية والبديلة ، وغير ذلك من الأمور الفنية التي لا علاقة لها بالسوق .

ومن الأمور المهمة تحديدها في هذه الدراسة الجدول الزمني لتنفيذ المشروع ، والذي يشكل جزءا أساسيا من دراسة الجدوى للمشروع ككل ويحدد في هذا الجدول موارد ومدة الأنشطة لكل مرحلة من مراحل المشروع ، والمدة الزمنية بين خطة قرار الإستثمار إلى بدأ الإنتاج التجاري هي مرحلة تنفيذ المشروع ، ويشمل هذا الجدول التكاليف المتوقعة والتدفقات الخارجة لجميع الإستثمارات الأولية وما يقابلها من تدفقات مالية داخلة ،


وأخيرا ، تأتي الدراسة المالية وهي أهم مرحلة من دراسة الجدوى ، وذلك لأن هذه المرحلة يتم من خلالها تحديد مدى جدوى المشروع ، وذلك وفق مؤشرات ومقاييس مالية تعكس مدى نجاح المشورع .

في هذه الدراسة يحدد مصادر التمويل اللازمة للإنفاق على التكاليف الإستثمارية الأولية والتي تشمل ثمن الأرض وتكاليف تهيئة المشروع وغير ذلك من التكاليف اللازمة لإنشاء المشروع بشكل تام وذل قبل مرحلة التشغيل . فمصادر التمويل التي تغطي تكاليف المشروع ابتداء يمكن أن تكون على شكل إصدار أسهم عادية والتي لا يجب أن تقل على مستوى معين من الإصدارات السهمية إذا كان المشروع محدد عدد الإصدارات من قبل البنك المركزي ، ويمكن أن يكون مصدر التمويل بواسطة التمويل بالإقراض الإنتاجي من قبل بنوك تجارية لا تتعامل بالصيرفة الإسلامية وذلك مقابل زيادة على أصل القرض تكون مضمونة ، هذه الزيادة المضمونة الدفع للبنك التجاري تسمى عرفا بالفائدة وشرعة بالربا ، فمن المصارف الإسلامية يمكن الإستفادة من سندات المقارضة التي يكون عائدها معوّما حسب الربحية والإنتاج والتي يمكن أن تكون تكلفتها أكبر من تكلفة الإقتراض التجاري ولكن ميزتها أن المصرف الإسلامي يتحمل الخسارةفي حال حدوثها -لا قدر الله- كما يتحمل المرابحة . وبعد تحديد الفجوة السوقية بين الطلب والعرض وتحديد تكاليف الإنتارج المتوقعة والأسعار المتوقعة من خلال الدراسة الفنية يأتي بعد ذلك المقارنة المالية بين التدفقات النقدية الخارجة والمتدفقة للداخل ، والتدفق النقدي هو عبارة عن المبالغ التي يتم تدفقها من وإلى المشروع وبشكل نقدي ، فالتدفق النقدي إذا كان مقبوضا لصالح منظمة الأعمال يسمى تدفقا نقديا داخلا ، ورغم أن المبادئ المحاسبية تسجل تدعو لتسجيل المبالغ الغير مقبوضة رغم تحقق النشاط الإقتصادي ذات العلاقة بها مثل الإيرادات المستحقة ، إلا أنه وفق قواعد الإدارة المالية لا تعترف بتلك المبالغ إن لم تكن مقبوضة بشكل نقدي ، وقواعد الإدارة المالية هي التي يتم من خلالها الدراسة المالية للمشروع ، وما ينطبق على التدفق النقدي الداخل للمنشأة ينطبق على التدفق النقدي الخارج من المنشأة ، من هنا يتضح أن التدفق النقدي الداخل - التدفق النقدي الخارج يولد مبلغا من المال يسمى صافي التدفق النقدي الموجب ، ويسمى عجزا إن كان سالبا ويكون صافي التدفق النقدي صفرا إذا تساوى التدفق النقدي الداخل مع الخارج . بعد تحديد التدفقات النقديىة المتدفقة داخليا والمتدفقة خارجيا يتم استخدام مؤشرات مالية مناسبة لأغراض تقييم مدى جودة المشروع من حيث النجاح أو غير ذلك ، ومن المؤشرات المالية المستخدمة لهذا الغرض



فترة الإسترداد العادية

فترة الإسترداد المخصومة

صافي القيمة الحالية

معدل العائد الداخلي

مؤشر الربحية

معدل العائد على الإستثمار

معدل العائد على حقوق الملكية

نقطة التعادل

0 التعليقات:

إرسال تعليق


شكرا لك على تفضلك بالتعليق على موضوعنا , كتابتك تعبر عن شخصيتك فكن راقيا وتذكر قوله سبحانه وتعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏ اكرر شكري لك