الكلمات الدليلية

الموضوع الأصلي : https://drasat.blogspot.com/

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

الدراسة المالية للمشروع 1

Print Friendly and PDF

Ⅰ- المكونات الأساسية لتقييم الجدوى المالية:
تمهيد:
و يهدف التحليل المالي بالدرجة الأولى إلى تحديد درجة مقابلة المشروع أو الفكر الإستثماري لمعايير الإستثمار السابق تحديدها , أي التأكد من أنّ المشروع يحقق المستوى المقبول من الربحية التجارية , ويتم ذلك من خلال تجميع و تحليل البيانات المالية عن السوق, والجوانب الفنية و صياغتها في شكل قوائم مالية مرتبطة بالتشغيل المخطط للمشروع .
تعتمد دراسة الجدوى المالية على مجموعة من البيانات و المعلومات لأوجه التكاليف المختلفة في المشروع , يتم تحليلها و تبويبها ضمن قوائم مالية, وما هو متعارف عليه أنه لا يوجد شكل موحد لهذه القوائم، بل يتوقف عددها و أنواعها ومكوناتها على عوامل كثيرة تخص طبيعة و إحتياحات كل مشروع , وعادة ما تكون البيانات التي يتم التوصل إليها من خلال التحليل المالي الأولي غير كافية لإتخاذ القرار بشأن المشروع من وجهة نظر المستثمرين المعنيين بالمشروع, الأمر الذي يتطلب القيام بما يسمى تحليل الحساسية , والذي يتضمن الحصول على بيانات و معلومات إضافية عن الجوانب ذات العلاقة بالربحية و الإحتمالات و المخاطر و تحليل الحساسية الفرص و الربحية التغيرات التي يمكن أن تحدث لهذه الجوانب و المتغيرات البيئية.

تعريف المكونا ت الأساسية لتقييم الجدوى المالية:
و هي مجموعة المكونات التي من خلالها يتم التحليل و الدراسة المالية, وهي كالتالي:
- التكلفة الإستثمارية - ربحية المشروع 
- تكاليف التشغيل - الربحية القومية للمشروع
- التدفقات النقدية و هيكل التمويل
Ⅰ- 1-التكلفة الإستثمارية:
و تتمثل في مجموع المبالغ اللازمة لإقامة المشروع, والتي يتم تقديرها عادة على الأخذ بعين الاعتبار كل من :
- التكلفة الإستثمارية للأصول الإنتاجية
- مصاريف التأسيس - رأس مال العام
- تكلفة التمويل الخارجي خلال فترة إقامة المشروع.
Ⅰ -1 - 1 – التكلفة الإستثمارية للأصول الإنتاجية:
و يستلزم تقدير هذه التكلفة تحديد موقع المشروع و الطاقة الإنتاجية و المعدات, ووضع مواصفاتها الفنية و تحديد ما سيتم تصنيعه أو توفيره محليا و تحديد أسعار كل ذلك .
و عادة يتم توفير هذه البيانات و المعلومات من خلال فريق عمل دراسة الجدوى, ثم يتم مناقشة هذه البيانات و المعلومات و تقييمها وفق أسس معينة ومعرفة خبراء متخصصين في الجوانب المالية والإقتصادية.
Ⅰ-1-2 – مصاريف التأسيس:
تتمثل في المصروفات المخطط إنفاقها خلال فترة إنشاء المشروع, سواء كانت مصاريف الترويج و الترخيص و عمل دراسات الجدوى للمشروع , ومصروفات المستشارين القانونيين, ورسوم التسجيل أو فوائد القروض خلال فترة الإنشاء و التنفيذأو خسائر ناتجة عن تجارب و بدء التشغيل أو غيرها.
و تعتبر تكلفة التمويل الخارجي خلال فترة إقامة المشروع, وقبل أن يبدأ في الإنتاج بمثابة أحد العناصر التكلفة الإستثمارية للمشروع , و كأحد عناصر مصروفات التأسيس , بخلاف التمويل خلال فترة التشغيل الطبيعي للمشروع , كما أن عناصر التكاليف الإدارية و التمويلية بالمشروع, والتي يتم خصمها سنويا من الإيرادات قبل تحديد صافي أرباح المشروع.
Ⅰ-1-3 – رأس المال العام:
يتمثل في المبالغ اللازمة لتكوين مخزونا مناسب من مستلزمات الإنتاج على مختلف أنواعها و قدر مقبول من النقدية لمقابلة المصروفات الأخرى مثل أجور العاملين و غيرها.
1-4- تكلفة التمويل الخارجي خلال فترة إقامة المشروع:
يعتبر التمويل الخارجي مصدرا رئيسيا من مصادر تمويل معظم المشروعات, ولمّا كانت هذه المصادر تتقاضى مقابل المبالغ التي تقدمها للمشروعات, ويبدأ سريانه اعتباراً من تاريخ الحصول على المبالغ , و عليه فإن هذه التكلفة خلال فترة إقامة المشروع , وقبل أن يبدأ في الإنتاج, تعتبر ضمن بنود التكلفة الإستثمارية للمشروع.أمّا عن هذه التكلفة بعد أن يزاول المشروع نشاطه فإنها تعتبر من مصروفات التمويل.
و بعد إتمام الإجراءات السابق ذكرها فإنه يمكن تقدير التكلفة الإستثمارية للمشروع مقومة على أساس أسعار السنة التي تمت فيها دراسة الجدوى.

Ⅰ-2-تكاليف التشغيل:
لأغراض إعداد دراسات الجدوى يمكن تقسيم تكاليف التشغيل إلى المجموعات التالية:
- مصروفات تشغيل
- مصروفات إدارية و عمومية
- مصروفات التمويل.
و تمثل مصروفات التشغيل, الجانب الأكبر من هذه التكاليف, ويمكن القول أنّ الخّامات و مستلزمات الإنتاج بمختلف أصنافها, والعمالة تكون الجزء الأكبر من تكاليف التشغيل, وبالتالي يجب التأكيد عن تقديرها.
أ- تقدير تكلفة الخامات:
حيث يتم دراسة مدى وجود هذه الخامات في السوق المحلية, من خلال الاتصال بمصادر إنتاجها و التأكد من أنها تستطيع الإمداد بهذه الخامات و في المواعيد المقررة و معرفة شروط التوريد و سعر التوريد و مكان التسليم و غيرها.
و في حالة ما إذا كانت هذه الخامات كلها أو بعضها لا تتوافر في السوق المحلية, و إنما يجب استيرادها من الخارج, فإنه يمكن للقائم بالتحليل المالي الاسترشاد بالأسعار التي حصلت عليها المشروعات الأخرى التي تستخدم نفس الخامات, أو الاتصال بموردي هذه الخامات للتعرف على الأسعار, وجميع المصروفات الأخرى حتى تصل الخامات إلى مكان التسليم لها.
ب- تقدير تكلفة مستلزمات الإنتاج:
و يتم ذلك من خلال الإجراءات التالية:
1- حصر أنواع مستلزمات الإنتاج, ومقدار ما يخص الوحدة المنتجة من كل نوع من هذه المستلزمات.
2- تحديد احتياجات الوحدة المنتجة، من كل نوع من أنواع مستلزمات الإنتاج, وعلى أساسها يتم تقدير إجمالي ما سنحتاجه من هذه المستلزمات في كل نسبة من سنوات الدراسة.
3- تحديد الأسعار التي تستخدم في تقييم كل نوع من هذه المستلزمات .
ج- تقدير تكلفة العمالة:
يتم ذلك من خلال الإجراءات التالية:
1- تحديد أنواع العمالة التي يحتاج إليها المشروع, ويمكن تقسيمها إلى الفئات التالية:
- الإدارة العليا - الإداريون - العمالة الفنية - عمال مهرة - عمال نصف مهرة
- عمال غير مهرة.
2- تحديد إحتياجات كل قطاع, وكل إدارة, و كل قسم من كل فئة من فئات العمالة, وذلك عن كل سنة من سنوات دراسة المشروع, حيث أنّ عدد العاملين يجب أن يرتبط ارتباطا وثيقا بحجم النشاط و تطوره من سنة إلى أخرى.
3- تحديد الأجر السنوي للعمالة على أساس مستويات الأجور السائدة, و مراعاة القوانين و التشريعات التي تنظم هذه المستويات.
4- تحديد تكلفة التأمينات الإجتماعية, والبدلات المقررة لبعض الفئات و العلاوات و الأجور الإضافية, وغيرها من مزايا إضافية أخرى.
5- تقدير تكلفة العمالة بصفة إجمالية و التي تعتبر من أهم بنود تكاليف التشغيل, و تجدر الإشارة إلى أن تكلفة التشغيل يتطلب إعداد بعض الكشوف التفصيلية خاصة إذا كان المشروع يتكون من عدة قطاعات يزاول كل منها نشاطا يختلف عن نشاط آخر.
Ⅰ-3- التدفقات النقدية:
و هي تتعلق بالمقبوضات و المدفوعات, فهي مرتبطة بحركة النقدية بصرف النظر عن مبدأ الاستحقاق, وعليه فإن مصطلح التدفق النقدي غالبا ما يستخدم بواسطة المحللين الماليين على أنه الربح مضاف إليه الإستهلاك, فهو يساوي الإضافة الصافية للموارد النقدية للمؤسسة, بحيث خلال السنة موضوع الدراسة, و من ثم فإن الرأي المنطقي, هو أن التدفق النقدي هو عبارة عن الفرق بين المتحصلات النقدية و المدفوعات النقدية في الفترة. و تشمل التدفقات النقدية عنصرين هما التدفقات النقدية الداخلة, و التدفقات النقدية الخارجة.
Ⅰ-3-1-التدفقات النقدية الخارجة:
تعتبر التدفقات الخارجية من التكاليف الإستثمارية الرأسمالية, كإنفاق استثماري يتم إنفاقه بغرض إقتناء أصول رأسمالية لإنشاء مشروع استثماري, و لذلك تعتبر بمثابة أعباء و إلتزامات يتم تحملها منذ التفكير في المشروع حتى ساعة بدء تجارب التشغيل الفعلية و أداء كافة العمليات الإنتاجية و أنشطة وظائف المشروع.
و أيّ خطأ في تقدير التدفقات النقدية الخارجية في غير صالح المستثمر, لأن ذلك يؤثر على العائد المتوقع من الفرصة الإستثمارية محل الدراسة عند القيام بعمليات المفاضلة و التقييم, كما يقلل من فعالية التدفقات النقدية الداخلة لتغطية تكلفة الإستثمار الرأسمالية.و تتطلب عملية تقدير التدفقات النقدية الخارجية تقدير العناصر التالية:
1- تقدير الإنفاق الإستثماري في الأصول الثابتة (أراضي, مباني, وسائل النقل,آلات...الخ.) منذ التعاقد على شراء الأصل حتى امتلاكه, و ما يرتبط بذلك من مصاريف تركيب و شحن و تأمين...
2- تقدير المصروفات الإيرادية المؤجلة (أو ما يسمى بمصروفات التأسيس), و هي كافة المصروفات الرأسمالية التي تتفق خلال فترة إنشاء المشروع حتى مرحلة التشغيل الفعلية.
3- تقدير رأس مال العامل, أو الحد الأدنى من الأصول المتداولة اللازمة لدورة الإنتاج.
4- الفوائد على القروض طويلة الأجل التي يعتمد عليها المشروع الإستثماري كمصادر مالية في فترة الإنشاء إن وجدت.
5- تعتبر الضرائب المباشرة على الدخول أو الثروات أحد بنود التدفقات النقدية الخارجية, و التي يتعين إدراجها ضمن بنود صافي التدفقات النقدية, ويمكن الإشارة هنا إلى أنه توجد محددات يجب مراعاتها عند تقدير التدفقات النقدية الخارجية و هي كما يلي:
أ- يتم حساب التدفق النقدي الخارج سنويا, لتحديد نصيب كل سنة من سنوات الإنشاء من تكاليف كوحدة واحدة مع إفتراض أنها أنفقت في الساعة صفر(أيّ ساعة بدء عمليات التشغيل الفعلية), ولذلك ينظر إليها المبلغ الإجمالي.
ب- يتم تحديد قيمة المشروع الإستثماري في نهاية عمره الزمني (الإقتصادي و الإنتاجي) كقيمة متبقية, وهذه القيمة لها اختيارين هما:
ب-1- القيام بخصم هذه القيمة من التدفق النقدي الخارجي بعد حساب قيمتها الحالية, عند القيمة الحالية المساوية لآخر نسبة من العمر الإنتاجي للمشروع.
ب-2- اعتبار هذه القيمة تدفقا نقديا داخلاً, و تعالج مثل رأس المال في آخر سنة من سنوات العمر الزمني للمشروع.
ج- إذا تم إستخدام القروض طويلة الأجل في تمويل المشروع في فترة الإنشاء, فإن أقساط سداد أصل القرض لا يعتبر تدفقا نقديا خارجا, يضاف إلى إجمالي التكاليف الإستثمارية, و لكن يتم إضافة فوائد القروض للوصول إلى إجمالي التكاليف الإستثمارية في فترة الإنشاء, ولذلك يتم إعتبار هذه الفوائد تدفقا نقديا داخلا عند حساب التدفق النقدي الداخل, رغم أنها مصروف مالي لازدواج عملية الحساب.
د- يجب توقع التدفقات النقدية الخارجة الإضافية, كإنفاق استثماري و أخذها بعين الإعتبار, وهذا يتطلب مقارنة مصادر تمويل المشروع بإجمالي التكاليف الإستثمارية عند تقدير التدفق النقدي الخارجي.
-3-2- التدفقات النقدية الداخلة:
تشتمل التدفقات الداخلية على المبالغ المحصلة كإيرادات من المشروع أثناء تشغيله, مطروحا منه تكاليف التشغيل النقدية التي تدفع في الفترة التي حصل فيها الإيراد, وتحسب لكل سنة من سنوات العمر الإقتصادي للمشروع كل على حدا.
و تعتبر التدفقات النقدية أهم مكونات صافي التدفق النقدي, حيث يتم تحديد شكلها و نمطها وفقا للهدف من المشروع كما يلي:
1- يتمثل التدفق النقدي الداخل في مشروع التوسع و الإحلال و التجديد كالآتي:
أ- مقدار العائد المحقق من الإستثمار بعد تغطية التكاليف الإستثمارية.
ب- مقدار تناقص تكاليف التشغيل و الإنتاج, أو مقدار الزيادة في العائد الناتج من زيادة الإنتاج و الطاقة الإنتاجية.
2- يتحدد التدفق النقدي الداخل بمقدار صافي الربح الناتج عن عمليات البيع في السوق المحلي و الخارجي , إذا كان الهدف من الإستثمار إنتاج سلعة جديدة أو إنشاء خط إنتاجي جديد.
3- يتمثل التدفق النقدي الداخل في الفرق بين تكلفة الشراء و تكلفة تصنيع أجزاء الآلات, إذا كان الهدف من الإستثمار المقارنة بين أجزاء الآلات و تصنيعها بالمنشأة.
4- تعتبر الأقساط التي يتم دفعها مقابل تأجير الآلات, أحد عناصر التدفق الداخل عند المقارنة بين شراء الآلات و تأجيرها.
و تشتمل التدفقات النقدية الداخلة البنود التالية:


1- الإيرادات السنوية الجارية:
أي قيمة المبيعات السنوية المتوقعة للمشروع خلال عمره الإنتاجي المتوقع. و عند حساب التدفقات النقدية من مبيعات السلع و الخدمات, فإن العبرة بقيمة المبيعات المحصلة فعلا, وبالتالي فإن المبالغ التي يتم تحصيلها مقدما للمبيعات سوف يتم معالجتها كأحد بنود التدفقات النقدية الداخلة في سنة الحصول على الإيراد.
2- قيمة رأس المال العامل في نهاية العمر الإنتاجي المتوقع:
أي قيمة المخزون المتبقي من المورد الخام و مستلزمات الإنتاج, قطع الغيار...الخ.
3- قيمة متبقي الأصول:
أي قيمة الأصول القابلة للإهتلاك و غير قابلة له, و في نهاية العمر الإنتاجي المتوقع للمشروع. و بعد تحديد كل بند من بنود التدفقات النقدية الداخلية و الخارجية خلال سنوات الإنشاء و التشغيل للمشروع المقترح, و يمكن حساب التدفق النقدي السنوي من خلال المعادلة التالية:
صافي التدفقات النقدية = التدفقات الداخلة – التدفقات الخارجة

• إذا كانت التدفقات النقدية الداخلة أكبر من التدفقات النقدية الخارجية, فإن قيمة المعادلة "صافي التدفقات النقدية" تكون موجبة.
• إذا كانت التدفقات النقدية الداخلة أصغر من التدفقات النقدية الخارجة, فإن صافي التدفقات النقدية تكون سالبة.
أمّا بالنسبة لهيكل التمويل, فيتم مقابلة الإحتياجات الإستثمارية للمشروع بمصادر التمويل المختلفة و محاولة و ضع التصور المناسب لذلك, مع تحديد حجم كل من رأس المال و القروض.
1-4-ربحية المشروع:
من بين أهم أهداف الدراسة المالية هو التأكد من مدى التأكد من نجاح المشروع من الناحية التجارية, بمعنى دراسة إلى لأيّ حدّ سوف يحقق المشروع عائدا كافيا لأصحاب رأس المال, وتوجد مجموعة من الأدوات التي يمكن استخدامها لتحديد ما إذا كان العائد الذي سيحصل عليه أصحاب الأموال المستثمر كافيا أم لا. و من هذه الأدوات ما يناسب المشروع الواحد و منها ما هو مناسب للمشروعات المتعددة, ومنها ما هو مناسب للمشروع الواحد الذي يعمل في ظروف التأكد, أو المشروع الذي يعمل في ظل عدم التأكد, ومن الأدوات الرئيسية التي تستخدم في الدراسة التجارية للمشروعات ما يلي:
- فترة الاستردادdelai de récupération : هي الفترة الزمنية التي من خلالها يمكن للمشروع أن يستردّ المبلغ الذي استثمره.
- صافي القيمة الحالية:- la valeur actuelle nette –VAN
- تحليل التكلفة و العائد.
- العائد على الإستثمار أو متوسط معدل العائد.
- معدل العائد و الدخل
- التدفقات النقدية المخصومة
- تحليل الحساسية.
و يمكن الرجوع إلى مراجع الإدارة المالية للوقوف على تفصيلات استخدام هذه الأدوات.
Ⅰ-5- الربحية القومية للمشروع: يمكن قياس أهمية المشروع بالنسبة للإقتصاد من المحورين التاليين:
-5-1- تحديد الناتج السنوي من النقد الأجنبي نتيجة تشغيل المشروع:
يستلزم الأمر حساب احتياجات المشروع من النقد الأجنبي, ثم النتائج المترتبة على إنشائه ممثلة في إيراداته من النقد الأجنبي نتيجة التصدير أو الوفر من النقد الأجنبي, نتيجة إيقاف استيراد السلع التي سينتجها المشروع. كذلك من المفيد أنّ نحسب الإحتياجات و الوفرات أو الإيرادات في جدول بين مواعيد ظهورها, إذ أنّ ذلك يساعد على التخطيط لتدبير احتياجات المشروع من موارده من النقد الأجنبي, و تقدر احتياجات المشروع من النقد الأجنبي من واقع البيانات الواردة في الدراسة الفنية بتفصيلاتها المختلفة, بينما يتم تحديد الموارد أو الوفرات المتوقعة من المشروع من واقع البيانات الواردة في دراسة السوق و تقدير الفرصة التسويقية و ما يرتبط بها من إيرادات و عائد.
-5-2- تقدير الربحية الإجتماعية للمشروع (الفائدة بالنسبة للمجتمع):
حيث تتطلب دراسة الجدوى لحساب العائد الصافي السنوي للمجتمع, و يمكن أن يتم من خلال إعداد قائمة الإيرادات و المصروفات و التي يعتمد لتحديد الربح المحاسبي, ثم يدخل عليها بعض التعديلات التي تتمثل في الإيراد الصافي الذي حققه المجتمع من إنشاء المشروع أو العبء الإضافي الذي تحمله المجتمع نتيجة إنشاء المشروع.
و فيما يتعلق بالتعديلات في الإيرادات, فقد تكون بالإضافة أو الحذف, فإذا كانت جزء من إيرادات المشروع بالنقد الأجنبي, وإذا كان السعر الرسمي للعملية أعلى من سعرها في السوق, فهذا يعني أن الجزء من الإيراد الذي حسب بالسعر الرسمي قد حسب بقيمة أقل من قيمته الحقيقية, و يجب أن يضاف إلى إيرادات المشروع مبلغ يعادل الفرق بين القيمة الإسمية لإيراداته من النقد الأجنبي و القيمة الحالية في السوق.
و قد تحتاج لإظهار الإيرادات الحقيقية للمجتمع, و الناتجة عن المشروع إلى تخفيض الإيرادات التي ظهرت عند حساب الربح المحاسبي, وذلك في حالة إذا كانت الأسعار التي حسبت على أساسها الإيرادات أعلى من سعر البديل الذي يمكن استراده, أو كان يستورد قبل تنفيذ المشروع, وفيما يتعلق بالمصروفات, تجري عليها بعض الإضافات و الإستقطابات, فقد تعدل تكلفة المواد و المستلزمات المستوردة, إذا كانت قد حسبت على أساس السعر الرسمي للصرف لكي تظهر قيمتها بالسعر الحقيقي للعملة الأجنبية ثم تم الاستيراد بها, و تستبعد بعض عناصر المصروفات التي اعتبرناها جزء من تكاليف السنوية للمشروع مثل الضرائب و الرسوم الجمركية , و رسوم الإنتاج, وغيرها من المبالغ التي تتقاضاها الدولة من المشروع, حيث أن هذه المبالغ لا تعتبر تكلفة على المجتمع بل إيراداً له, و قد تجري تخفيضات على بعض بنود المصروفات, مثل: الوقود, أو إيجار الأرض إذا كانت قد حسبت بأسعار السوق في الوقت الذي كان ثمنها قبل إنشاء المشروع صفر, و ذلك لضمان دقة تقدير الإستفادة الحقيقية للمجتمع من المشروع.

خلاصة الفصل الأول:
إن هدف التحليل المالي بالدرجة الأولى, هو تحديد درجة مقابلة المشروع أو الفكر الإستثماري لمعايير الإستثمار السابق تحديدها, أي التأكد من أنّ المشروع يحقق المستوى المقبول من الربحية التجارية, و يتم ذلك من خلال تحليل و تجميع البيانات المالية و المكونات الأساسية التي تعتمد عليها الجدوى المالية و صياغتها في شكل قوائم مالية مرتبطة بالتشغيل المخطط للمشروع, و ما يبقى إلى أن تقوم بإتباع خطة منهجية التي تساعد على اختيار القرار الإستثماري.

يتبع
للجزء الثاني اضغط هنا 




0 التعليقات:

إرسال تعليق


شكرا لك على تفضلك بالتعليق على موضوعنا , كتابتك تعبر عن شخصيتك فكن راقيا وتذكر قوله سبحانه وتعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏ اكرر شكري لك